Al-Sabil 01

Al-Sabil 01

(Ar) Mohamed Mesbah Fissa – Les oratoires rustiques et leur architecture à Tlemcen

2016 | 01 المساجد الريفية وعمارتها بتلمسان (قرى بني سنوس نموذجا) محمد رابح فيسة الفهرس المقدمة 1. أهمية المساجد في قرى بني سنوس 2. مساجد بني سنوس خاتمة الملخص تعتبر المساجد من بين أهم المرافق الدينية في قرى بني سنوس والتي تتجلى أهميتهم من خلال ارتياد جماعة السكان لها قصد تلقي تعاليم الدين الحنيف والتسليم بأوامره ونواهيه. لقد وردت الكثير من الفتاوى في كتب النوازل التي بينت مدى أهمية المساجد في القرى والانضباط في تسيير شؤونها الداخلية وكل ما يتعلق بها من أحباس وأجر العمال والأعمال الترميمية. فقد عبرت هذه المنشآت المعمارية بوجه حقيقي عن المجتمع القروي ومستوى معيشته البسيطة البعيدة عن مظاهر الترف وروح الفخامة التي هي ميزة من ميزات مجتمع المدينة، ويظهر الطراز المحلي التقليدي في مساجد بني سنوس من خلال تخطيطها وعناصرها المعمارية التي لا تختلف كثيرا عن بعضها البعض، وهذا يدل على مدى تمسك سكان المنطقة بالطراز المعماري الأصيل وتكراره في كل المساجد، والذي يعتمد على بيت الصلاة البسيط الخالي من الصحن وكذا اعتماد مواد البناء المحلية. الكلمات المفاتيح: المساجد الريفية، قرى بني سنوس، عمارة، الطراز المعماري، النوازل المرجع لذكر المقال محمد رابح فيسة، « المساجد الريفية وعمارتها بتلمسان (قرى بني سنوس نموذجا) »، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 01، سنة 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=17528 تحميل المقال انقر لتحميل المقال نص المقال المقدمة تعتبر المساجد1 من بين أهم المرافق الدينية في القرى الريفية، ففيها يؤدي الفلاح صلاته ويتعلم أمور دينه ودنياه، ويفصل فيها في قضايا الفلاحين وفق أحكام الشريعة الإسلامية ويتعلم فيها أبناء القرية القرآن2، حيث يعتبر سكان الريف أكثر تدينا واعتمادا على الله في حياتهم اليومية ونشاطهم الزراعي، فالزراعة تجعلهم أكثر قربا من الشعور بقوة الله سبحانه وتعالى، فتلك البذور تتحول إلى نبات وهذه الكائنات من الحشرات والنباتات التي تعيش حولهم يعرفون دورة حياتها، والجو والشمس والقمر والكواكب، كل هذه الأشياء المحيطة بهم تذكّرهم بقدرة الله سبحانه وتعالى على الخلق والإبداع، ويشعر الفلاح دوما بأنه في حاجة إلى الله كي يساعده في نشاطه الفلاحي الذي يتأثر بالعوامل الطبيعية كالمطر والصعيق والرياح والآفات، وهذه خارجة عن إرادة المزارع فيضاعف مجهوده ويقوم بواجبه تجاه أرضه وفلاحته ولكنه لا يضمن المحصول وما تعود به عليه السنة الفلاحية في موسم الجني والحصاد، فكل هذه العوامل جعلت سكان الريف المزارعون منهم خاصة أكثر تدينا3. ويطلق سكان المغرب لفظة المسيد على المسجد والتي حرفت عن كلمة مسجد بإبدال جيمها ياءا، ويراد بها الكتاتيب التي كان لها دورا بارزا في تحفيظ القرآن الكريم وتعاليمه، فلم توجد المساجد لحاجة دينية فقط ولكنها كانت حاضرة في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية على حد سواء، فقد كانت تعمر في أوقات الصلاة من قبل سكان القرية لأداء فرائضهم، وقد ينزل فيها بعض المنقطعين من المسافرين وعابري السبيل لأخذ قسط من الراحة، وقد ينزل بها بعض الفقراء والمتصوفة، ويرتاد الناس كبارا وصغارا هذه المساجد ليتدارسوا فيها العلم والتبرك بها، حيث كان يتم فيها تأديب الصغار وحملهم على التحلي بأخلاق المؤدبين من مشايخ وعلماء، وذلك لتعويدهم الاتصال المباشر بالصلاة والعبادات منذ الصغر4، ويولي سكان القرى والأرياف أهمية خاصة لمساجدهم وذلك بالتضامن في بنائها وتحبيس الأحباس للصرف عليها وصيانتها، وإذا تعذر وجود تلك الأحباس أو لم تكف قيمتها شؤون المسجد جمع من أهل القرية ما يكفيه من مصاريف ليتم من خلالها دفع مستحقاته، وفي حال تعرض المسجد للتخريب بسبب السيول والعوامل الطبيعية الأخرى أو الفتن البشرية فإن الفلاحين هم من يقومون بتجديده وترميم الأجزاء المخربة منه5. 1. أهمية المساجد في قرى بني سنوس6 تتجلى أهمية مساجد بني سنوس من خلال ارتياد جماعة السكان لها قصد تلقي تعاليم الدين الحنيف والتسليم بأوامره ونواهيه، فبالرغم من أن سكان بني سنوس هم من أصول بربرية إلا أن اعتناقهم المبكر للدين الإسلامي ونزعتهم القوية في التدين والانتماء إلى أمة الإسلام من خلال حرصهم على تعلم وتعليم أبنائهم شيئابعض مبادئ الدين واللغة بإشراف المؤدب الذي يبدي له سكان القرية احتراما كبيرا لمكانته ودوره التربوي الديني، وقد احتوت كل قرية من قرى بني سنوس على مسجد عتيق اعتبر في كثير من الأحيان كُتّابا حيث كان بمثابة المؤسسة التعليمية لأبناء القرية وكذا سكان القرى المجاورة، فكل كُتّاب من هذه الكتاتيب كان يرتاده عدد من الطلبة لتعلم التعاليم الدينية7 وحفظ القرآن وهذا ما دأب عليه سكان المغرب، فقد أشار ابن خلدون إلى ذلك في مقدمته حيث يقول : (إن تعليم الولدان للقرآن شعار الدين أخذته أهل الملة ودرجوا عليه في جميع أمصارهم فأهل المغرب يقتصرون على تعليم القرآن فقط)8، فللمدرس دور الإنتصاب للتعليم والجلوس لذلك في المساجد، وهذه المساجد صنفان، فإذا كانت عامة فإن أمرها راجع إلى الخليفة أو من يفوض إليه من سلطان أو وزير أو قاض، وأما المساجد المختصة بقوم أو محلة فأمرها راجع إلى الجيران9، وهذا النوع بالذات هو ما نجده ممثلا في قرى بني سنوس حيث يعتني سكان هذه القرى بهذه المساجد بالرغم من أن شؤونها الداخلية أصبحت في الفترة المعاصرة من اختصاص نظارة الشؤون الدينية الخاصة بولاية تلمسان. لقد ذكرت لنا بعض المراجع التي تطرقت للتعليم القرآني في قرى بني سنوس وتدريسه أن عدد الطلبة الذين كانوا يرتادون مسجدي قرية تافسرة والثلاثا قد بلغ الخمسين طالبا في الفترة الاستعمارية معظمهم من فئة الشباب الذين قدموا من مختلف المناطق المجاورة، لتعلم نصوص القرآن الكريم تحت إشراف المؤذن أو الإمام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذلك بالقيام بكتابتها بعد محيها على لوح من خشب الجوز بالصماغ وبواسطة قلم من القصب يرتدون لباسا يعرف لدى سكان القرية باسم « القندورة » وهي عباءة بيضاء كما أنهم يلفون على رؤوسهم عمامات، أما عن طريقة عيشهم فهم يعتمدون في ذلك على الصدقات العامة، ففي كل مساء يقومون بإرسال طالبين من بينهم يسألون السكان عن عشاء الطلبة وكما يقال بالعامية « عشات الطلبة »، وخلال شهر رمضان يحمل إليهم المحسنون حساء « الشربة » الشهي وخبز القمح، والقهوة والفواكه، وللحصول على بعض النقود يقوم بعض الطلبة بمساعدة الفلاحين في جمع ونقل المحاصيل الزراعية إلى البيوت، بالإضافة إلى أن بعضهم يستغل موهبته في الخط ويقوم بنسخ آيات من صور القرآن الكريم بالمداد الملون (الأحمر أو الأخضر)، وعن نظام العطل التي تمنح لهؤلاء الطلبة فإن هناك عطلة تمنح إليهم بمناسبة المولد النبوي الشريف مدتها شهر وأخرى مدتها أسبوع في الأعياد الأخرى زيادة على العطلة الأسبوعية يوم الخميس وصباح الجمعة10، والملاحظ أنه بالرغم من فقر سكان المنطق وقلة إمكانياتهم إلا أنهم يبذلون النفس والنفيس في سبيل تأمين التعليم القرآني لأبنائهم وأبناء القرى المجاورة وكذا تسهيل سبل العيش لهؤلاء الطلبة فهم أهل الله وخاصته، كما يعتقد

Al-Sabil 01

(Ar) faouzi mahfoudh – Souk de Sfax

2016 | 01 أسواق صفاقس من خلال وثيقة مؤرخة من سنة 1652 فوزي محفوظ الفهرس المقدمة نص الوثيقة 1. أولا : أطراف النزاع، أعيان المدينة 2. ثانيا: المشهد العام للأسواق الملخص نقدم في هذه الورقة وثيقة محفوظة في متحف الفنون والتقاليد الشّعبية، دار الجلولي بمدينة صفاقس، أشار إليها مستعملا فقرة من نصها الكامل، المرحوم أبو بكر عبد الكافي في الجزء الأول من كتابه تاريخ صفاقس. واستغلها استغلالا جيدا الأستاذ علي الزواري في مناسبتين الأولى في مقال له بالفرنسية حول فندق الحدّادين ترجم فيه نصها وعلّق عليها، والثانية في ثنايا كتابه الصّادر مؤخرا تحت عنوان « صفاقس في القرنين الثامن والتاسع عشر: قصة مدينة متوسطية ». وهي، فيما نقدر من الوثائق الثّرية التي تنير التاريخ المحلي والوطني. الكلمات المفاتيح: صفاقس، أسواق، القرن التاسع عشر، السبيل، التاريخ الاقتصادي، سيالة، حمودة باشا المرادي، العهد العثماني. المرجع لذكر المقال فوزي محفوظ، « أسواق صفاقس من خلال وثيقة مؤرخة من سنة 1652 »، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 01، سنة 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=2227 تحميل المقال انقر لتحميل المقال نص المقال المقدمة نقدم في هذه الورقة وثيقة محفوظة في متحف الفنون والتقاليد الشّعبية، دار الجلولي بمدينة صفاقس1، أشار إليها مستعملا فقرة من نصها الكامل، المرحوم أبو بكر عبد الكافي في الجزء الأول من كتابه تاريخ صفاقس2. واستغلها استغلالا جيدا الأستاذ علي الزواري في مناسبتين الأولى في مقال له بالفرنسية حول فندق الحدّادين ترجم فيه نصها وعلّق عليها 3، والثانية في ثنايا كتابه الصّادر مؤخرا تحت عنوان « صفاقس في القرنين الثامن والتاسع عشر: قصة مدينة متوسطية »4. وهي، فيما نقدر من الوثائق الثّرية التي تنير التاريخ المحلي والوطني. وتكمن أهميتها في عدة نواح، فهي تعود إلى منتصف القرن السابع عشر وقد أُرّخت بـ »أوايل ربيع الثاني من سنة اثنتين وستين وألف » (1062هـ) الموافق تقريبا لـبدايات مارس 1652م، وهي حقبة تقل فيها الوثائق الأرشيفية المحلية5، ذلك أن أغلب ما لدينا يعود إلى القرنين الثامن والتاسع عشر. وبالتّالي، لا يزال القرن السابع عشر في كثير من جوانبه غامضا يستدعي مزيدا من الاهتمام بالبحث عن الوثائق. وهذه الملاحظة يمكن أن تطلق على كامل البلاد التّونسية، لكنها تنطبق أكثر على مدينة صفاقس موضوع الوثيقة التي بين أيدينا. ويمثل منتصف القرن السّابع عشر إحدى الفترات الانتقالية الأساسية في تاريخ البلاد التّونسية إذ يوافق عهد حمودة باشا المرادي، أعظم البايات المراديين، عمل على تطوير سلطة الحكم ودواليب الدولة وجيشها وتنشيط الدّورة الاقتصادية فكان ذلك سببا في نمو الإنتاج بمختلف أرجاء البلاد وازدهار التجارة داخليا و خارجيا، ونتيجة لهذه الانتعاشة تطورت المجالات الحضرية وشهدت نهضة معمارية بعدما عرفته من أفول في القرن السادس عشر. و للوثيقة كذلك فوائد مؤكدة، تتعلق بالتاريخ الاجتماعي والاقتصادي والعسكري للمدينة. ولذلك هي من أهم ما يمكن اعتماده لدراسة الإدارة المركزية والمحلية ومعرفة المشهد العام لأسواق المدينة العتيقة وتطورها. نص الوثيقة « بسم الله الرحمان الرحيم صلى الله عليه على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما بعد أن كان المكرم المرعي أبو عبد الله محمد بن المرحوم أبي عبد الله السيالا6 ابتاع من جانب بيت المال جميع الخراب الكائن قرب باب الجبلي من صفاقس يحده غربا رحبة الذبح وقبلة للخراط وغيره وشرقا لعباس وغيره وجوفا مخازن جوفية الباب بسوق النجارين له ولغيره مع ميضات7 هنالك واستجد في ناحية منه مما يلي الشرق خمسة حوانت8 لبيع اللحم هنالك ملاصقة لغران9 المخازن المذكورة10، فقيم عليه في الخراب المذكور أنه كان فندقا محبسا على برج كرك المجاور لمقام سيدي منصور خارج صفاقس من شرقيها، ونازعه في ذلك من له النظر على حبس سور مدينة صفاقس مع جماعة من أهل البلد، أن البرج المذكور كان احتاج لإصلاح وبناء فأسرف11 عليه من حبس السّور وأن الحوانيت التي استجدها في الخراب داخلة في الفندق. وأتوا بأمر من الديوان المنصور مع أمر من المعظم الأرفع الأضخم أبي عبد الله محمد باي صاحب المحال المنصورة لآغة النوبة، بأنه إن ثبت حبس الفندق يرفع المكرم محمد السيالا يده عنه وإن لم يثبت يبقا بيده12. فحضر الآن لمجلس المعظم مصطفا13 بلكباشي آغة صفاقس حين التاريخ من له النظر في الحبس وهو الأمين لطيف الأومي والحاج سعيد بوعصيدة المقدم عليه مع جماعة من أهل البلد وحضر محمد المذكور وحضر بالمجلس المكرم الأجل القايد مراد قايد صفاقس والفقيه النايب في الأحكام الشرعية مع من حضر من أهل العلم وطلبوا من المكرم محمد السيالا المذكور رفع يده عن الخراب لثبوت حبسه على ما ذكر بابتياع حانوت جوفي بسوق النجارين من الحوانيت المحدد بها ويجعل سقيفة ومدخلا للفندق المذكور المحبس على ما ذكر وذلك عن إذن أمير المؤمنين الحفصيين بتونس حينئذ وبتقديم أيضا من بعض القضات14 لمن يتولا15 النظر في الفندق وإكرائه وإصلاحه عن جانب الحبس وتحديد الفندق من الغرب فيه فقط برحبة الذبح. فادعا16 المكرم محمد أن الموضع الذي بنا17 فيه الخمسة حوانيت غير داخل في الفندق المحبس وإنما هو فندق آخر مستقل يذكر بفندق الفخارين غير حبس وليس عليه يد لأحد وبيع بيت المال فيه ماض وزعم أن هنالك أثر ساس18 فاصل بين الموضعين فالذي هو من جهة الغرب المجاور لرحبة الذبح حبس وأن هذا غير حبس فعورض بأن الساس قد انقطع وفيه أثر مدخل للآخر وأن فندق الحبس كان أكري لعمل الفخار فصار يسما19 به وذلك مما يثبته حبسا فوقع إشكال فيه من طول مدته خرابا وعدم تحديده من بقية الجهات فرغب الحاضرون من المكرم محمد المذكور أن يرفع يده عن ذلك ويكون الجميع حبسا إن كان أصله واحدا فقد سلم منه في الدنيا والآخرة وإن لم يكن كذلك فيبقا20 ثوابه له وأن الحوانيت الخمسة التي بناها يبقا21 البناء له ملكا يتصرف فيها ويعطي كراء أرضها لجانب الحبس المذكور ريالين ونصف في كل عام لأن الحبس ليس له ما يدفع منه قيمة البنا22 وبمقتضا23 أمر سابق من الديوان المنصور بتونس المحروسة أن الخراب الحبس إذا لم يكن في حبسه فضل يكرا24 أرضا لمن يبني فيه ويتملك البناء […] أبي يوسف وغيرها، فقبل منهم ذلك وأشهد أنه تمم جميع ذلك الحبس المذكور ورفع يده عنه وأسقط فيه الدعوا والمقال والتزم كراء أرض الخمسة حوانيت المذكورة بريالين ونصف عن كل عام من عام التاريخ بموافقة الفقيه النايب المشار إليه سدده له وأكرا له [كل ما] ذكر بموافقة المعظمين الآغة والقايد المذكورين والمقدم والناظر والجماعة لما رأوا في ذلك من الصلاح والسداد وتفرقوا على الرضا مكاراة صحيحة عارفين قدرها بثبوت القيمة في الكراء المذكور ودفع المكتري كراء عام التاريخ للمقدم والناظر صير ذلك في25 مصالح الحبس ولمجلس الآغة فمن حضر المجلس المذكور وسمع فيه من إبراء على نحو ما ذكر من

Al-Sabil 01

(Fr) Leila Ammar – Sousse le tracé de l’avenue de la Quarantaine

Index Table des matières Résumé Téléchargement Texte Intégral Notes Bibliographie Auteur​ Information A propos Al-Sabil​ Numéros en texte intégral​ Avant-Propos Faouzi Mahfoudh Sousse, le tracé de l’avenue de la Quarantaine : genèse et construction de la ville neuce (1884-1904) Leila Ammar Henchir Djedeida aux XIXe-XXe siècles: enjeux fonciers et mutations urbaines à l’époque coloniale Beya Abidi Belhadj La Ville de Gaâfour : une cité de cheminots Khadija Derbel Zâwiya Sîdî Bou-Gabrîne à Djebel Zaghouan : étude architecturale et historique Meriem Marzouki أسواق صفاقس من خلال وثيقة مؤرخة من سنة 1652 فوزي محفوظ التواصل بين إيالتي تونس والجزائر: وقف علي باي الحسيني على زاوية سيدي عبد الحفيظ بخنقة سيدي ناجي (1774) أحمد السعداوي ملاحظات حول مدينة توزر وواحتها في نهاية القرن السابع عشر من خلال وقفية المدرسة المرادية ذاكر سيلـه المساجد الريفية وعمارتها بتلمسان (قرى بني سنوس نموذجا) محمد رابح فيسة أوقاف الجامع الكبير بغار الملح من خلال وثيقة أرشيفية تعود إلى أواسط القرن الثامن عشر تفاحة مفتاح 01 | 2016 Sousse, le tracé de l’avenue de la Quarantaine : genèse et construction de la ville neuve (1884-1904) Leïla Ammar Table des matieres Introduction 1. Problématique 2. Hypothèses 3. Les sources de la recherche : Le terrain, les sources cartographiques, les sources iconographiques, les sources écrites 4. Sousse, 1884-1904, le tracé de la Quarantaine : genèse et construction de la ville neuve Conclusion Résumé Les villes de la régence de Tunis ont connu, dans la seconde moitié du XIXe siècle, des transformations notoires liées aux grands bouleversements qui s’exercent en Méditerranée et à la nouvelle vision de l’espace urbain portée par les empires coloniaux. Ces transformations ont bien souvent été initiées en amont de la domination coloniale. Sousse, ville du Sahel Tunisien, siège d’un caïdat et place forte militaire de 1881 jusqu’en 1922 est également le lieu de ces confrontations politiques, urbaines et architecturales, objet de notre investigation ici, dans les deux premières décennies de la formation et de la construction de la ville neuve. Comment a été mise en place la ville neuve à Sousse, avec quelles difficultés et selon quelles problématiques ? Quel a été le rôle et le poids des acteurs locaux et des différentes communautés à travers leurs associations dans cette genèse ? Quel rôle a joué la capitale dans la promotion ou au contraire le retard de l’évolution urbaine de Sousse ? Quels ont été enfin les mécanismes de production de la ville neuve dans les vingt premières années de son existence et de sa mise en place ? A cet ensemble de questions, notre recherche tentera ici d’aborder des éléments de réponse. Mots-clés :​ Sousse, urbanisme, avenue de la Quarantaine, architecture coloniale Pour citer cet article Leila Ammar, « Sousse, le tracé de l’avenue de la Quarantaine : genèse et construction de la ville neuve (1884-1904) », in Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’Architecture Maghrébines [En ligne], n°1, Année 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=1859 Téléchargement​ Cliquez pour télécharger l’article​ Texte intégral​ Introduction Les villes de la régence de Tunis ont connu, dans la seconde moitié du XIXe siècle, des transformations notoires liées aux grands bouleversements qui s’exercent en Méditerranée et à la nouvelle vision de l’espace urbain portée par les empires coloniaux. Ces transformations ont bien souvent été initiées en amont de la domination coloniale. Ainsi, à Tunis de 1860 à 1935, on assiste à un renouvellement urbain et à la mise en place de la ville moderne, d’abord sous l’égide des autorités beylicales (1858-1880) puis sous la domination du projet colonial (1881-1935). Sousse, ville du Sahel Tunisien, siège d’un caïdat et place forte militaire de 1881 jusqu’en 1922 est également le lieu de ces confrontations politiques, urbaines et architecturales, objet de notre investigation ici, dans les deux premières décennies de la formation et de la construction de la ville neuve. Nos interrogations sur la ville de Sousse au moment de la naissance de la ville neuve s’articulent avec la disponibilité et la qualité des archives qu’il nous a été donné de consulter. Ces archives relèvent essentiellement de la cartographie urbaine rencontrée dans les différents guides de voyageurs de l’époque, du dépouillement de la presse locale et d’observations de terrain à partir de la ville actuelle qui soulignent des questions précises : quel était le statut des terrains de la ville ancienne à proximité des remparts comme zone d’interaction ? Quelles traces gardent la ville ancienne des premières modifications et transformations, réquisitions au lendemain de l’occupation française ? Comment le Génie militaire a-t-il influencé le devenir de la ville neuve et de la ville ancienne ? D’autres interrogations viennent à l’esprit. Comment a été mise en place la ville neuve à Sousse, avec quelles difficultés et selon quelles problématiques ? Quel a été le rôle et le poids des acteurs locaux et des différentes communautés à travers leurs associations dans cette genèse ? Quel rôle a joué la capitale dans la promotion ou au contraire le retard de l’évolution urbaine de Sousse ? Quels ont été enfin les mécanismes de production de la ville neuve dans les vingt premières années de son existence et de sa mise en place ? A cet ensemble de questions, notre recherche tentera ici d’aborder des éléments de réponse. Même si nos réponses sont lacunaires et reflètent en cela l’état de nos investigations et des sources, nous avons tenté d’éclairer l’histoire urbaine et l’histoire de la forme urbaine de Sousse à travers, d’une part la cartographie, d’autre part l’analyse des faits et du rôle des acteurs locaux. Nous tenterons ainsi de souligner dans l’histoire de la genèse de la ville neuve de Sousse les ruptures et les continuités et d’approcher le rôle des différents acteurs à la lumière des archives disponibles. On ne trouvera donc pas ici une analyse des discours doctrinaux et officiels mais un essai sur la transformation de la ville de Sousse en liaison avec les débats en matière d’urbanisme hygiénique et d’architecture de l’époque. La confrontation entre la ville ancienne et la ville neuve, l’attitude du Génie militaire vis-à-vis de l’implantation des premiers tracés, les

Al-Sabil 01

(Fr) faouzi mahfoudh – avant-propos

Index​ Table des matières Résumé Téléchargement Texte Intégral Notes Bibliographie Auteur Information A propos Al-Sabil​ Numéros en texte intégral​ Avant-Propos Faouzi Mahfoudh Sousse, le tracé de l’avenue de la Quarantaine : genèse et construction de la ville neuce (1884-1904) Leila Ammar Henchir Djedeida aux XIXe-XXe siècles: enjeux fonciers et mutations urbaines à l’époque coloniale Beya Abidi Belhadj La Ville de Gaâfour : une cité de cheminots Khadija Derbel Zâwiya Sîdî Bou-Gabrîne à Djebel Zaghouan : étude architecturale et historique Meriem Marzouki أسواق صفاقس من خلال وثيقة مؤرخة من سنة 1652 فوزي محفوظ التواصل بين إيالتي تونس والجزائر: وقف علي باي الحسيني على زاوية سيدي عبد الحفيظ بخنقة سيدي ناجي (1774) أحمد السعداوي ملاحظات حول مدينة توزر وواحتها في نهاية القرن السابع عشر من خلال وقفية المدرسة المرادية ذاكر سيلـه أوقاف الجامع الكبير بغار الملح من خلال وثيقة أرشيفية تعود إلى أواسط القرن الثامن عشر تفاحة مفتاح المساجد الريفية وعمارتها بتلمسان (قرى بني سنوس نموذجا) محمد رابح فيسة 01 | 2016​ Avant-propos Faouzi mahfoudh Nous présentons ici le premier numéro de la revue électronique en accès libre « al-Sabîl ». Son objectif est la promotion des recherches scientifiques inédites dans les domaines du Patrimoine, de l’Histoire, de l’Histoire de l’Art, de l’Archéologie et de l’Architecture maghrébines. La création d’une telle revue nous paraissait nécessaire du fait qu’il n’y a, à notre connaissance, aucun périodique maghrébin dédié à notre discipline et occupant la toile; dans ce domaine comme dans tant d’autres, force est de constater que les universités maghrébines se cherchent encore une voie. Nous sommes d’autant plus encouragés et enthousiastes que les revues « classiques » en papier connaissent dans leur grande majorité des difficultés de périodicité, de diffusion et de gestion. Aussi, nous espérons, à travers « al-Sabîl », mettre en place un organe qui pourra non seulement propulser la recherche archéologique au Maghreb mais aussi créer une synergie entre les spécialistes dans ce domaine. La priorité sera donnée aux jeunes, avec un vœu qu’une revue électronique facilitera l’échange entre la rive nord et la rive sud de la Méditerranée. La revue « al-Sabîl », longtemps attendue, doit maintenant permettre la publication des contributions inédites et refléter la nouvelle dynamique de recherche dans une discipline en effervescence et qui prend une place de plus en plus grande dans le monde savant. Le but principal de la revue est donc d’assurer la publication des documents nouveaux, en évitant, autant que possible, les études théoriques ou d’histoire générale. Ce premier numéro présente aux lecteurs neuf contributions inédites en arabe et en français qui s’intéressent au patrimoine en Algérie et en Tunisie, aux époques moderne et contemporaine. Nous espérons publier dans les prochains numéros des études relatives aux autres pays du Maghreb et élargir également la fourchette chronologique en accueillant des articles sur l’Antiquité et le Moyen âge. Il reste à souhaiter une constante régularité à « al-Sabîl », un heureux succès et bon courage à son équipe.

Al-Sabil 01

(Ar) Ahmed Saadaoui – Zawia de sidi Abd Lahfidh

2016 | 01 التواصل بين إيالتي تونس والجزائر: وقف علي باي الحسيني على زاوية سيدي عبد الحفيظ بخنقة سيدي ناجي (1774) أحمد السعداوي الملخص في هذه الورقة توصلنا إلى عدة استنتاجات منها أن خنقة سيدي ناجي كانت تسمي في بدايتها بمورد النعام، وخلال النصف الثاني من القرن السابع عشر، أي مدّة طويلة بعد تأسيسها، أخذت اسمها الحالي من اسم الزاوية. وكانت الخنقة خلال القرنين السابع والثامن عشر إمارة شبه مستقلة، ويمتلك شيخ الزاوية سلطة سياسية وجبائية، إلى جانب السلطة الدينية والمعنوية، تتجاوز البلدة لتشمل منطقة تكون أحيانا شاسعة من بلاد الزاب والصحراء، وهو يتصرف مثل الأمير ويمتلك قصر، يسمى السريا، لا يقل أبهة عن القصور الملكية. هذه البلدة كانت لها علاقة وطيدة بمدينة تونس منذ نشأتها وإلى فترة قريبة. ذلك أن الشيخ المؤسس كان تونسي الأصل وكانت للبلدة وشيوخها علاقات متواصلة بحكام تونس خلال عصر الدايات وفترة حكم البايات المراديين والحسينيين. وكان شيوخ زاوية الخنقة يمتلكون الأراضي والدور بتونس، ويستقبلون عند قدومهم إليها استقبال الأمراء. وما الوقف الذي أنشأه علي باي على زاوية سيدي عبد الحفيظ إلا دليل آخر على العلاقة الحميمية التي تجمع بين المدينتين. ويتجلى هذه التقارب بقوة في مجال العمارة والفنون، وأشار قوستاف مارسيي Gustave Mercier أن الخنقة تشبه في عمارتها المدن التونسية، بل نجد بها بعض القطع الفنية التي تعتبر من أجمل ما أنتج الفن التونسي في العصر الحديث. لذلك لا نستغرب أن تحمل البلدة من ضمن تسمياتها اسم « تونس الصغيرة ». الكلمات المفاتيح: وقف، خنقة سيدي ناجي، تونس الصغيرة، الزاوية الناصرية، سيدي مبارك، سيدي عبد الحفيظ. المرجع لذكر المقال أحمد السعداوي، « التواصل بين إيالتي تونس والجزائر: وقف علي باي الحسيني على زاوية سيدي عبد الحفيظ بخنقة سيدي ناجي (1774) »، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 01، سنة 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=1492 تحميل المقال انقر لتحميل المقال نص المقال خلال دراستنا لمنشآت علي باي (1759-1782) المعمارية بمدينة تونس اعترضتنا وقفية تتعلق بزاوية سيدي عبد الحفيظ الكائنة بخنقة أولاد سيدي ناجي مسجلة بدفتر بالأرشيف الوطني التونسي دونت فيه رسوم أوقاف الباي على مؤسسات دينية وخيرية عديدة1. تثير هذه الوثيقة عديد الاستفهامات، منها التساؤل عن دوافع اهتمام الباي بهذه البلدة البعيدة التي توجد في عمق صحراء قسنطينة ؟ لماذا لا تشير الوثيقة أصلا إلى أن الواحة توجد خارج حدود الإيالة ؟ لماذا خصّ التحبيس زاوية سيدي عبد الحفيظ وليس الزاوية الأم التي بها ضريح سيدي مبارك مؤسس الخنقة ؟ سنحاول في هذه الورقة الاجابة عن هذه الأسئلة وغيرها، وذلك بإدراج الوثيقة في سياق العلاقات التاريخية الخاصة التي تربط خنقة أولاد سيدي ناجي بتونس. صورة 1. خنقة سيدي ناجي. ورد في الوثيقة أن علي باي حبس على زاوية سيدي عبد الحفيظ أرضا سقوية كائنة بولجة سيدي عبد الله بن موسى بخنقة سيدي ناجي محاذية للبلد، « تسقى بالساقية ومأمونة السقي ». وتشمل الأرض المحبسة أربع قطع، تسميها الوثيقة حبال، وقع تحديد مكانها، ابتاعها الباي بثمن قدره 250 ريالا « من الفضة كبيرة من ضرب الكفرة »، من محمد بن عبد الرحمان اليملولي النابتي من أولاد نابت بن عبيد ومن بلقاسم بن الطاهر من أولاد سيدي عبد الله بن موسى. ناب في شراء الأرض من أصحابها وكيل الباي بالخنقة الشيخ أبو عبد الله محمد بن ناجي بن الطيب الناجي الخنقي وذلك حسب رسم مؤرخ بـ20 شوّال 1187/3 جانفي 1774، شهوده مجموعة من فقهاء البلد. ثمّ حبس الباي في مرحلة ثانية، بعد أن أقرّ قاضي باردو بصحة عقد البيع معتمدا في ذلك على شهادة الفقيهين أحمد بن زروق بن بركات الخنقي وأحمد بن بلقاسم بن عبد الحفيظ الخنقي أيضا، جميع العقار المحدود المذكور بحقوقه وعامة منافعه وما عدّ منه، ونسب في القديم والحديث إليه، وسواقيه ومساقيه، على زاوية الشيخ الولي سيدي عبد الحفيظ بن الطيب التي بها ضريحه، الكائنة بالمكان المذكور. يصرف ما يتحصل من ريع العقار المذكور على الزاوية المذكورة ومسجدها من رمّ وبناء ومرتب إمام ومؤذن وطعام من يكون قاطنا به من الغرباء المتجولين، وغير ذلك مما يستحقه المسجد المذكور من جميع مصالحه وسائر الضروريات اللازمة له. ويعود تاريخ التحبيس إلى أواخر ذي القعدة 1187/10 فيفري 1774، أي أن إنشاء الوقف تمّ بعد تاريخ الشراء بشهر وبضعة الأيام. نستطيع أن نستنتج من هذه الوثيقة معلومات هامة عن تاريخ واحة خنقة سيدي ناجي وعن العلاقة الخاصة التي كانت تربط البلد وشيوخ الزاوية بالسلط التي تحكم تونس خلال الفترة العثمانية. وتعني « الخنقة »الفج أوالمضيق بين جبلين، وفعلا تقع خنقة سيدي ناجي في منخفض حيث يمرّ وادي العرب الذي ينزل من جبل ششار ويشق الجبل في مستوى البلدة. توجد الواحة بالزاب الشرقي، جنوب شرقي الأوراس، وهي تبعد 110 كلم عن بسكرة و120 كلم عن خنشلة وتقابل جغرافيا قفصة. يصفها الورثيلاني في رحلته كما يلي: « والخنقة قرية مباركة طيبة ذات نخل وأشجار وسط واد بين جبلين، وقد قيل أنها تشبه مكة في وضعها وفي البركة »2. وهذه البلدة حديثة تعود إلى العصر العثماني أسسها زاوية وحاضرة علمية، عام 1011/1602،الشيخ المبارك بن قاسم، المتوفى عام 1031/1622، وسمى الزاوية على اسم جده سيدي ناجي تبركا به. من هو سيدي عبد الحفيظ ولماذا خصّ علي باي زاويته بالوقف؟ يذكر محمد الأخضر بن محمد بن حسين بن محمد الطيب، وهو من أعقاب سيدي مبارك، في رسالة دوّن فيها تاريخ عائلة سيدي ناجي3، أن محمد الطيب بن أحمد بن مبارك، حفيد مؤسس الخنقة، توفي عام 1107/1695 وترك ابنين عبد الحفيظ ومحمد. خلف محمد والده في مشيخة الزاوية، وأما عبد الحفيظ فتحول إلى المكان المسمى طويبية أحمد، أعلى الخنقة وأحياه بالزراعات وغراسة الأشجار والنخيل، واستقر به وترك به ذريته، وكان وليّا صالحا ذائع الصيت في كامل بلاد الأوراس والصحراء. أخذ الشيخ عبد الحفيظ الطريقة الناصرية الشاذلية عن الإمام اللغوي النحوي الشيخ أحمد بناصر الدرعي شيخ الزاوية الأم بتمكورت (درعة)، والمتوفى عام 41129/1717، وصاحب الرحلة الناصرية. يبدو أن الشيخ أحمد بناصر الدرعي كان أول من نشر الطريقة الناصرية في الخنقة عند مروره بها في طريقه إلى الحجّ، لقّن شيخ زاوية سيدي ناجي محمد بن محمد الطيب مبادئ الطريقة، وأصبحت الزاوية تتبع الطريقة الناصرية، كذلك لقّن سيدي عبد الحفيظ أورادها وأذكارها، وأصبحت زاويته هي الأخرى تتبع زاوية درعة. ذكر الورثيلاني، الذي زار الخنقة في شهر رجب من سنة 1179/ ديسمبر1765، أنه لم يدرك الولي الصالح الشيخ عبد الحفيظ الذي توفي شهرين قبل مروره بالبلدة، لذلك لم يأخذ مبادئ الطريقة الناصرية وعلم النحو عنه مباشرة وإنما أدرك « الذي أخذ طريقه وهو سيدي بركات وإخوانه وأولاده وسيدي السعيد ومدرس المسجد وغيرهم من طلبة

Al-Sabil 01

(Ar) Toffaha Maftah – Mosquee Ghar Melh

2016 | 01 أوقاف الجامع الكبير بغار الملح من خلال وثيقة أرشيفية تعود إلى أواسط القرن الثامن عشر تفاحة مفتاح الفهرس المقدمة 1. لمحة تاريخية حول بلدة غار الملح وجامعها الكبير 2. أوقاف جامع الخطبة بغار الملح 3. الأنشطة الاقتصادية بساحل بنزرت خاتمة الملخص ندرس في هذا المقال وثيقة أرشيفية تعود إلى سنة 1179/1766 تتعلق بأوقاف جامع الخطبة بغار الملح. هذه الوثيقة تحصي أوقاف الجامع من رباع وعقارات، وتكشف عن أهمية هذه الأحباس وتنوّعها، كما تبين دورها في الحفاظ على المعلم وصيانته، وذلك بتوفير دخل قار يقوم بتغطية نفقات التأثيث والترميم والتجديد والإصلاح طوال السنة، ودفع أجور الموظفين والقائمين بشؤون الجامع. أمدتنا الوثيقة إلى جانب ما ذكرناه بمعلومات عدّة متعلقة بنوعية الأنشطة الفلاحيّة التي نجدها في أحواز غار الملح وفي القرى المجاورة لها مثل عوسجة ورفراف ورأس الجبل. كما تعرض رسم الحبس إلى بعض المكوّنات الحضرية لبلدة غار الملح، مثل السوق والفندق والمقهى، التي تجعلنا نصنف البلدة ضمن المدن رغم صغر حجمها، وذلك لاحتوائها على مثل هذه المرافق التي تخص المجالات الحضرية وتميز المدينة عن القرية. الكلمات المفاتيح: وقف، عمارة دينية، غار الملح، الجامع الكبيرالحنفي، مصطفى لاز داي، العمارة العثمانية. المرجع لذكر المقال تفاحة مفتاح، « أوقاف الجامع الكبير بغار الملح من خلال وثيقة أرشيفية تعود إلى أواسط القرن الثامن عشر »، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 01، سنة 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=1447 تحميل المقال انقر لتحميل المقال نص المقال المقدمة تعود هذه الوثيقة الأرشيفية إلى أواسط القرن الثامن عشر، ممّا يجعلها تكتسي أهمية بالغة. كما تحتوي على معلومات دقيقة تحصي أوقاف جامع الخطبة بغار الملح. وتوجد هذه الوثيقة بأرشيف أملاك الدولة والشؤون العقارية1. وتمثل ورقة واحدة من الحجم الكبير يبلغ طولها 72.5 صم وعرضها 47.5 صم. وتساوي مقاسات المساحة المكتوبة 50 صم طولا و37 صم عرضا. وتضمّ 59 سطرا إلى جانب تذييلها بإمضاءين للعدلين الذين قاما بتحريرها. وقد كتبت الوثيقة بخط مغربي واضح عدا بعض الكلمات التي لم نستطع قراءتها كما احتوت على فراغات. وكتبت بأسلوب عامّي متداول، وتضمنت ألفاظ عاميّة وأخطاء لغوية وتكرار في بعض الأحيان. ويعود تاريخ هذه الوثيقة بالتحديد إلى سنة 1179/ 1766. ويوافق ذلك فترة حكم علي باي (1759-1782)، الذي حكم البلاد قرنا بعد بناء جامع الخطبة بغار الملح، المدينة التي اشتهرت بمينائها الحربي الذي أنشأه الداي أسطى مراد (1637-1640). وتحتوي هذه الوثيقة الأرشيفية على معلومات هامّة ودقيقة تخصّ أوقاف جامع الخطبة بغار الملح حيث تعددها وتشير إلى أماكن توزّعها. وتعتبر هذه الوثيقة باختصار، حجة جمع الرباعات والعقارات المسجّلة والموقوفة على الجامع الكبير للبلدة. وتشمل عقارات مشجّرة وبياضا ورباعات متنوعة متواجدة بأماكن متعددة من ساحل بنزرت. وسنعمد في بداية دراستنا لهذه الوثيقة إلى بسط لمحة تاريخية عن تأسيس بلدة غار الملح وجامعها الكبير. ثمّ سنتعرّض في مرحلة ثانية لأوقاف المعلم المتمثلة في العقارات والرباعات وذلك اعتمادا على الوثيقة مع التركيز على دور الأوقاف في الحفاظ على المعلم وتسيير شؤونه. ويتمثّل العنصر الثالث، الذي نستخلصه من الوثيقة، في نوعية الأنشطة الاقتصادية بساحل بنزرت وهي أنشطة فلاحية وحرفية وتجارية. 1. لمحة تاريخية حول بلدة غار الملح وجامعها الكبير 1.1. بلدة غار الملح قام ببناء بلدة غار الملح وقلعتها التي على المرسى أسطا مراد باي (1637-1640) ورغبّ الناس في سكناها2. فقد ذكر ابن أبي دينار في كتابه المؤنس أن أسطا مراد « في أيامه بنى البرج الذي بغار الملح على يدي المعلم موسى، وأمر أن تبنى هناك مدينة واستنفر الناس إلى السكنى وسلّفهم دراهم للتعمير والإعانة فاستوطنها جمع من الأندلس وغيرهم وهو السبب فيه حتى صار من أجلّ المراسي التي بالبلاد »3. وحظيت بلدة غار الملح خلال العصر العثماني باهتمام من السلطة المركزية خصوصا في عهد حسين بن علي الذي اعتنى بمرساها وقام بإصلاحه. ورممّ حصونها وحصاراتها، إلى جانب « إنشاؤه المراكب للجهاد، وإجراؤه المياه لمرساها وإحداثه للخان العظيم بها المعدّ للمسافرين وغير ذلك »4. صورة 1. مدينة غار الملح. المصدر: ديوان رسم الخرائط و قيس الأراضي. وأطلقت على البلدة تسمية الثغر لما تتميز به من موقع استراتيجي هامّ. يدير شؤونها كاهية، كان يدعى خلال تاريخ الوثيقة، إسماعيل بن عبد الله التركي5. وازدادت أهميتها بعد أن أصبح ميناءها يأوي أسطول الايالة وذلك بعد أن تخلى عن ميناء بنزرت الذي تردم وأصبح غير قادر على إيوائه. صورة 2. غار الملح: الميناء العثماني ومن ورائه الجامع الكبير الحنفي. 2.1. تأسيس جامع الخطبة بغار الملح ضمّت غار الملح إلى جانب أبراجها وحصونها عدّة معالم أشهرها على الإطلاق زاوية سيدي علي المكي التي تبعد عنها 7 كم غربي البلدة، وجامع الخطبة المعروف بجامع الحنفية ويعتبر من أهمّ المعالم الدينية بغار الملح، ويوجد هذا المعلم بعيدا عن قلب المدينة متمركزا في الجهة الشمالية للميناء مما يعطيه خصوصية تضفي عليه قيمة تاريخية مرتبطة بقوة الميناء أثناء تلك الفترة والدور الذي يلعبه في ممارسة نشاط القرصنة والتصدّي لهجمات العدّو التي تأتي من ناحية البحر. ويعود تاريخ إنشاء الجامع الكبير بغار الملح إلى أواسط القرن السابع عشر وبالتحديد إلى سنة 1070 /1659، وذلك حسب نقيشة تأسيسية كتبت باللغة التركية بخط ثلثي طعمّت بالرصاص على لوحة من الرخام أبيض اللون6. ويتزامن بناء الجامع مع فترة حكم حمودة باشا التي تمتد من سنة 1631 إلى سنة 1666. شهدت الايالة خلالها العديد من الإنجازات المعمارية، نذكر منها بناؤه لجامعه المعروف بجامع حمودة باشا بتونس وزاوية الصحابي أبي زمعة البلوي بالقيروان والجامع الكبير ببنزرت وغيرها من المنشآت الأخرى. صورة 3. غار الملح: مئذنة الجامع الكبير الحنفي. وتذكر النقيشة أن الداي الحاج مصطفى لاز هو الذي أشرف على بناء الجامع. وقد حظي هذا الداي باهتمام باي البلاد حمودة باشا. ويشير إلى ذلك الوزير السرّاج في كتابه الحلل الأندلسية في الأخبار التونسية بأن الأمير أنشأ له « دارا مفردة لا تعلم نظيرها بمدينة تونس، ووهبها له. وأهداه جارية من أفخر جواريه وزوّجه بها. وجعل لها شوارا عالي القيم بمثابة واحدة من بناته. وصنع معه من الجميل ما يخرج على الحصر »7. كما قام هذا الداي أيضا بتدعيم تحصينات المدينة، فأنشأ بها البرج الشرقي وبرج تونس8، في نفس سنة بناء الجامع. وتوفيّ الداي مصطفى لاز ليلة الجمعة التاسع عشر من ذي الحجة سنة خمس وسبعين وألف 1075/ 3 جويلية 91669. صورة 4. غار الملح: النقيشة التي تؤرخ لتأسيس الجامع الكبير الحنفي. وقد تعرض الجامع الكبير بغار الملح في السنوات الأخيرة إلى العديد من الترميمات والتغييرات الطفيفة، لكنه ما زال يحافظ على معالمه المعمارية الأصلية، وابتداء من القرن الثامن عشر تواتر ذكره بوثائق الأرشيف وأهمّها الوثيقة التي نحن بصدد دراستها، لكن أغلب الوثائق تعود إلى القرن التاسع عشر والقرن

Al-Sabil 01

(Ar) Dhaker Sila – Tozeur

2016 | 01 ملاحظات حول مدينة توزر وواحتها في نهاية القرن السابع عشر من خلال وقفية المدرسة المرادية ذاكر سيلـه الفهرس المقدمة 1. المدرسة المرادية: أولى المعالم الرسمية العثمانية بمدينة توزر 2. نظام توزيع الماء 3. الجباية والأوضاع العقارية بواحة توزر في نهاية القرن 17 من خلال الوقفية المرادية خاتمة الملخص تمثّل وثيقة تحبيس المدرسة المرادية التي أمر ببنائها محمّد باي المرادي بتوزر في نهاية القرن 17 إضافة هامة لمعرفتنا بتطوّر المشهد العمراني للمدينة وأوضاع واحتها في بداية الفترة الحديثة. وتعتبر هذه المدرسة أولى المعالم الدينية والتعليمية التي شيّدتها السلطة العثمانية بتوزر وبجهة الجريد بصفة عامة. تميّز هذا المعلم بوفرة الأملاك المحبّسة عليه والتي عكست العناية الفائقة التي كان يوليها مؤسسها لمنشأته رغبة منه في تدعيم نفوذ السلطة المركزية بهذه المنطقة التي ما زالت القوى المحلية بها خلال هذه الفترة ذات صلاحيات واسعة. وقد أتاحت لنا وثيقة التحبيس تبيّن دور السلطة الرسمية في تدعيم المركز العمراني الجديد بمدينة توزر الذي تمحور حول حي أولاد الهادف وذلك من خلال اختياره ليكون مقرا للمدرسة التي ضمنت أحباسها الكثيرة حسن صيانتها والتكفل برواتب موظفيها وطلبتها. كما سمحت وثيقتنا أيضا برصد وضعية نظام توزيع الماء بواحة توزر في بداية الفترة الحديثة وقدمت معلومات لم يرد ذكرها في المصادر السابقة لها. فمن خلال تفصيل الحقوق المائية للبساتين المحبّسة على المدرسة تبينت لنا الخطوط الكبرى للتوزيع المجالي والزمني لمياه واحة توزر خلال هذه الفترة. إضافة إلى ذلك تبرز وثيقة التحبيس كشاهدة على أوضاع الجباية وبعض التحولات العقارية التي عرفتها الواحة في بداية الفترة الحديثة، وهي أوضاع استفاد منها أساسا أعيان حي أولاد الهادف الذين ربطت بينهم وبين العثمانيين سياسة تحالف بدأت مع هذه الفترة وتواصلت إلى منتصف القرن 19. الكلمات المفاتيح: توزر، المدرسة المرادية، الواحة، الماء، حي أولاد الهادف، العمارة العثمانية. المرجع لذكر المقال ذاكر سيلـه، « ملاحظات حول مدينة توزر وواحتها في نهاية القرن السابع عشر من خلال وقفية المدرسة المرادية »، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 01، سنة 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=1384 تحميل المقال انقر لتحميل المقال نص المقال المقدمة شهدت مدينة توزر خلال الفترة العثمانية تحولات عميقة شملت خاصة علاقتها بالسلطة المركزية، حيث تخلت عن نزعتها الاستقلالية التي ميزتها طوال فترات من العصر الوسيط، وتطور مشهدها العمراني بتشكل مجال جديد خارج الواحة مفتكّا بذلك مركزية المدينة من المجال الوسيطي. أمّا الواحة فقد عرفت أيضا تحولات هامة شملت أساسا نظام توزيع الماء بها وأوضاعها العقارية وذلك ارتباطا بتوافد مجموعات بشرية عديدة على المدينة. ورغم عمق هذه التحولات التي عرفتها المدينة وواحتها خلال العصر الحديث، فإن معرفتنا ببداياتها تبقى محدودة نتيجة قلة المصادر المتوفرة حول الجهة وخاصة في القرن 117. وفي هذا الإطار كان الاعتماد على وثائق الأوقاف لإثراء معرفتنا بهذه الفترة التاريخية، خاصة وأن هذا الصنف من الوثائق يتميز بتنوع وثراء المعطيات التي يوفّرها. ويحتوي دفتر الأوقاف المرادية2 رسما لـ « حبس مدرسة توزر »، وهي نسخة من عقد تحبيس لعقارات وقّفها محمد باي المرادي على المدرسة التي أنشأها بمدينة توزر سنة 1102هـ/ 1690-1691، يصحبه « بيان مصرف الحبس » الذي يفصّل كيفية توزيع ريع هذه الأحباس على المدرسة وكذلك الجامع الملاصق لها وعلى موظفيهما3. يعود تاريخ أصل هذا الوثيقة إلى سنة 1103هـ/ 1692، أي بعد فترة تميزت بشدّة الصراع على حكم الإيالة التونسية بين محمد باي وأخيه علي باي والذي كانت فيه مدينة توزر إحدى واجهاته4. فبعد انتهاء الصراع لفائدة محمد باي بعيد سنة 1686 شهدت البلاد استقرارا مكّن من تحسين الظروف التي ساعدت على القيام بالعديد من المشاريع العمرانية والمعمارية التي استفادت منها مدن كثيرة بالإيالة5. وتحتوي الوقفية على معلومات متنوعة حول مدينة توزر وواحتها في نهاية القرن 17، فهي تبيّن أهمية الأملاك المحبّسة على المدرسة المرادية التي تمثل أولى المعالم الدينية والتعليمية العثمانية بالمدينة، وهي أحباس ساهمت من خلال أهمية ريعها في حسن إدارة المنشأة. كما تبرز الوثيقة كشاهدة على وضعية نظام توزيع الماء وبعض التحولات الجبائية والعقارية التي شهدتها واحة توزر في بداية الفترة الحديثة. 1. المدرسة المرادية: أولى المعالم الرسمية العثمانية بمدينة توزر نتمثل المدرسة المرادية بتوزر أولى المعالم الدينية والتعليمية التي أسستها السلطة الرسمية بالمدينة وبالجريد بصفة عامة6. أمر ببناء هذا المعلم محمد باي المرادي سنة 1102هـ/1690-71691، أي بعد أن انتهت الصراعات على الحكم داخل البيت المرادي لصالحه واستقرت الأوضاع بالإيالة، حيث بادر بتأسيس جملة من المنشآت العمرانية والمعمارية في عدة مناطق من الإيالة8. كان اختيار السلطة المرادية على حي أولاد الهادف ليكون مكان بناء المدرسة، وهو اختيار يفسر بسياسة التحالف التي انتهجتها السلطة المركزية مع الاعيان المحليين بدواخل الايالة. فقد مثل حي أولاد الهادف أو « ربط فطناسة » منذ بداية تشكّله في النصف الثاني من القرن 15 القسم الذي عمّره أثرياء المدينة وأصحاب النفوذ الأكبر بها، وتطورت مكانته العمرانية من ربض إلى مركز المدينة الحديثة9. كما مثل شيوخ هذا الحي الحكام الفعليين لتوزر إلى منتصف القرن 1019. أشار الدرعي إلى المدرسة أثناء مروره بمدينة توزر سنوات قليلة بعد تأسيسها ووصفها بالجيّدة وذكر أن أعمدتها كلّها من رخام11. وحسب نص الوقفية المرادية فإنه كان يقطن بها عشرون طالبا أي أنه من المرجح أن تحتوي المدرسة على الأقل على عشرين غرفة لإيوائهم. وقد مثل هذا المعلم بعد تأسيسه مركزا علميا هاما بمدينة توزر حيث تميز بإشعاع شيوخه وكثرة التلاميذ الذين درسوا عليهم12. تعدّد الوقفية الملكيات المحبّسة على المدرسة، وهي ملكيات تتميز بكثرتها وبتوزّعها بين مدينة قفصة وواحتي توزر ونفطة : صورة 1. عنوان الصورة. المصدر: المصدر. يتبين من خلال هذا الإحصاء العدد الهام من العقارات المحبّسة على المدرسة المرادية وهي في أغلبيتها العظمى بساتين، مما يعكس بداية أن أهم ملكية عقارية في منطقة الواحات بصفة عامة هي ملكية البستان. وتبدو أهمية هذه الملكيات من خلال كمية المياه المتحصل عليها، ذلك أن الماء في منطقة الواحات هو الذي يحدد قيمة البستان بل إن ملكية الماء مستقلة عن ملكية الأرض ومتفوقة عليها13، وهو ما يفسر التنصيص على كمية المياه المستحقة لكل بستان في وثيقتنا. ورغم وفرة المعلومات التي تتيحها وثيقة التحبيس، إلا أنها تصمت عن ذكر كيفية تملك محمد باي لكل هذه العقارات وذلك بخلاف وثيقة تحبيس الباي نفسه لبستان « كلم حمّو » الكائن بواحة توزر على الشابية والمؤرخة بسنة 1107هـ/1695، حيث تذكر أن التملك وقع « بالمقاسمة والتصيير الصحيح والإرث »14. فهل أن الأمر نفسه ينطبق على أحباس المدرسة المرادية أم أنه خلاف ذلك؟ رغم عدم توفر معلومات واضحة حول هذه المسألة فإنه يمكن الإستنتاج أن أحباس المدرسة تكشف عن أهمية الإقطاعات العثمانية بتوزر في نهاية القرن 17، وهي فترة بداية السيطرة والهيمنة

Al-Sabil 01

(Fr) Meriem Marzouki – Zâwiya Sîdî Bou-Gabrîne

Index Table des matières Résumé Téléchargement Texte Intégral Notes Bibliographie Auteur​ Information A propos Al-Sabil​ Numéros en texte intégral​ Avant-Propos Faouzi Mahfoudh Sousse, le tracé de l’avenue de la Quarantaine : genèse et construction de la ville neuce (1884-1904) Leila Ammar Henchir Djedeida aux XIXe-XXe siècles: enjeux fonciers et mutations urbaines à l’époque coloniale Beya Abidi Belhadj La Ville de Gaâfour : une cité de cheminots Khadija Derbel Zâwiya Sîdî Bou-Gabrîne à Djebel Zaghouan : étude architecturale et historique Meriem Marzouki أسواق صفاقس من خلال وثيقة مؤرخة من سنة 1652 فوزي محفوظ التواصل بين إيالتي تونس والجزائر: وقف علي باي الحسيني على زاوية سيدي عبد الحفيظ بخنقة سيدي ناجي (1774) أحمد السعداوي ملاحظات حول مدينة توزر وواحتها في نهاية القرن السابع عشر من خلال وقفية المدرسة المرادية ذاكر سيلـه المساجد الريفية وعمارتها بتلمسان (قرى بني سنوس نموذجا) محمد رابح فيسة أوقاف الجامع الكبير بغار الملح من خلال وثيقة أرشيفية تعود إلى أواسط القرن الثامن عشر تفاحة مفتاح 01 | 2016 Zâwiya Sîdî Bou-Gabrîne à Djebel Zaghouan : étude architecturale et historique Meriem Marzouki Table des matieres Introduction 1. Etude architecturale du monument 2. Etude de l’inscription de Sîdî Bou-Gabrîne 1066/1655 3. De Sîdî cAlî cAzouz à Sîdî Bou-Gabrîne : un itinéraire mystique Conclusion Résumé La montagne de Zaghouan regorge de plusieurs lieux de cultes tels que les zâwiyas et les khelwas qui donnent à ce lieu une certaine sacralité. Nous nous intéressons, ici, à la zâwiya de Sîdî Bou-Gabrîne, le lieu de culte le plus emblématique à Djebel Zaghouan qui, d’après une tradition orale, représente un passage « obligatoire » sur un itinéraire mystique pour beaucoup de pèlerins. Sur la base d’un travail archéologique dans et autour de ce sanctuaire-mosquée et à travers une lecture architecturale, on essayera de reconstituer les étapes de l’évolution du complexe architectural. Une inscription in situ constitue la clef d’une lecture historique du monument. L’article s’interroge, aussi, sur le rôle de cette zâwiya et la place que ce lieu de pèlerinage occupe au sein de la montagne. Mots clés Djebel Zaghouan, zâwiya, Sîdî Bou-Gabrîne, architecture funéraire, soufisme Pour citer cet article Meriem Marzouki, « Zâwiya Sîdî Bou-Gabrîne à Djebel Zaghouan : étude architecturale et historique », in Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’Architecture Maghrébines [En ligne], n°1, Année 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=1320 Téléchargement​ Cliquez pour télécharger l’article​ Texte intégral​ Introduction Au cœur de la montagne de Zaghouan (au Nord-est de la Tunisie), se détache à l’horizon la silhouette de la zâwiya de Sîdî Bou-Gabrîne, un monument religieux qui s’installe en altitude, perché à mi flanc de cette montagne sacré. Ce monument pose des questions de point de vue de son emplacement ainsi que de son importance dans un contexte de sainteté. L’importance de ce monument se manifeste aussi par la présence d’une inscription1 de l’époque moderne. Dans cet article, nous tenterons dans un premier temps, de mener une analyse architecturale de cet édifice. Elle nous conduira, dans un second temps, à une lecture historique à la lumière de cette inscription. 1. Etude architecturale du monument 1.1. Site et situation Sîdî Bou-Gabrîne est une zâwiya située sur une plate-forme de 690 m d’altitude2 au niveau du versant Nord-ouest du Djebel Zaghouan et plus précisément entre deux collines : Kef el Orma (979 m) à L’est et Kef el Blidah (715 m) à l’Ouest. Le sanctuaire surplombe la plaine de Mogran et de Bîr Hlima du côté Nord-est et il est dominé par le point culminant du Djebel Zaghouan : Ras El Gassaa au Sud-est (1295 m). Fig. 1. Situation du monument au coeur du Djebel Zaghouan. Fig. 2. Situation du monument par rapport au Djebel. On peut accéder au mausolée par deux itinéraires: le premier chemin est une route goudronnée3, en forte pente, qui grimpe la montagne en lacets sur environ 7 km depuis le Temple des Eaux jusqu’au mausolée. Le deuxième est un sentier escarpé et rocailleux, à gauche de la route, qui assure la liaison avec le Temple des Eaux. Ce sentier s’amorce du contre-bas du Djebel et achemine le lit de l’Oued Deliah4. Fig. 3. Plan sommaire du monument (réalisé par l’auteure). 1.2. Les ensembles architecturaux Le monument est un ensemble de pièces juxtaposées et attenantes. Il s’étale sur une superficie de près de 900 m², et se compose d’une salle funéraire centrale et rectangulaire, qui abrite l’espace de culte, des cours et des dépendances qui entourent l’espace cultuel. A l’extérieur, le monument est entouré d’une dizaine d’arbres et il donne sur une esplanade aménagée du côté sud-est, à un niveau plus bas, par des petits barrages en pierres sèches qui servent à maintenir le sol. A quelques mètres, à l’est, une citerne de forme oblongue et une petite pièce de forme rectangulaire abritant un puits complètent le paysage. Fig. 4. Vue générale du monument. Fig. 5. Vue aérienne montrant les différents compartiments du monument. a. La salle funéraire La salle funéraire est le corps principal de l’édifice. C’est pratiquement la plus ancienne pièce de la zâwiya. Elle occupe une place centrale dans le monument. D’une superficie d’environ 475 m², cette pièce est établie sur un plan rectangulaire de 9.50 m sur 5 m orientée est-ouest. La salle est couverte de deux voûtes en berceau qui reposent sur deux arcs de décharge. Cette arcature divise la salle en deux travées parallèles à la qibla, elle repose sur de gros piliers épais qui séparent l’espace en deux parties égales. La première partie définit un espace réservé au culte et la seconde, un espace consacré aux visiteurs. Le mur de la qibla (sud-est) reçoit un mihrâb de 90 cm de profondeur et de 1.65 m de hauteur. Il s’agit d’une simple niche arquée aménagée au milieu du mur dont le sommet présente un arc en plein cintre. Le flanc nord-ouest de la salle abrite la tombe du saint qui est délimitée par une grille en fer forgé et un encadrement en bois. Une ouverture de petites dimensions, de forme rectangulaire, aménagée non loin du tombeau, sert de niche d’offrande. Le sol de la

Al-Sabil 01

(Fr) Beya Abidi – Henchir Djedeïda aux XIXe-XXe siècles

Index Table des matières Résumé Téléchargement Texte Intégral Notes Bibliographie Auteur​ Information A propos Al-Sabil​ Numéros en texte intégral​ Avant-Propos Faouzi Mahfoudh Sousse, le tracé de l’avenue de la Quarantaine : genèse et construction de la ville neuce (1884-1904) Leila Ammar Henchir Djedeida aux XIXe-XXe siècles: enjeux fonciers et mutations urbaines à l’époque coloniale Beya Abidi Belhadj La Ville de Gaâfour : une cité de cheminots Khadija Derbel Zâwiya Sîdî Bou-Gabrîne à Djebel Zaghouan : étude architecturale et historique Meriem Marzouki أسواق صفاقس من خلال وثيقة مؤرخة من سنة 1652 فوزي محفوظ التواصل بين إيالتي تونس والجزائر: وقف علي باي الحسيني على زاوية سيدي عبد الحفيظ بخنقة سيدي ناجي (1774) أحمد السعداوي ملاحظات حول مدينة توزر وواحتها في نهاية القرن السابع عشر من خلال وقفية المدرسة المرادية ذاكر سيلـه المساجد الريفية وعمارتها بتلمسان (قرى بني سنوس نموذجا) محمد رابح فيسة أوقاف الجامع الكبير بغار الملح من خلال وثيقة أرشيفية تعود إلى أواسط القرن الثامن عشر تفاحة مفتاح 01 | 2016 Henchir Djedeïda aux XIXe-XXe siècles : enjeux fonciers et mutations urbaines à l’époque coloniale Beya Abidi-Belhadj Table des matieres Introduction I. Sur les traces du Henchir Djedeïda : Essai sur l’origine indiscernable II. Henchir Djedeïda : la grandeur et l’immensité Conclusion Résumé Si l’urbanisation a été l’une des caractéristiques majeures de l’époque moderne, c’est toutefois durant le protectorat français que ce phénomène a pris son ampleur, nous lui devons en effet un héritage formel essentiel. Les villes coloniales ont inscrit dans l’espace une trame de lieux, de points centraux, qui reste l’un des fondements majeurs de la structure urbaine contemporaine. À l’image de la ville de Tunis, la campagne périphérique a connu une véritable poussée du phénomène urbain, tant par l’extension des bourgs précoloniaux, que par la création des localités nouvelles. Cette étude propose d’examiner le développement urbain observé à henchir Djedeïda au cours de l’époque coloniale. Profitant des nouvelles lois et réglementations, les autorités coloniales ont lancé un plan de développement contrôlé. Il s’agit de détailler les étapes de son évolution et de présenter les mécanismes qui ont permis la reconfiguration du domaine ainsi que les procédures et les intervenants. Mots-clés :​ Henchir, palais, campagne, milieu rural, protectorat, Djedeïda, Khaznadar, école israélite, urbanisme, Lotissement, Lakhmi Pour citer cet article Beya Abidi-Belhadj, « Henchir Djedeïda aux XIXe-XXe siècles : enjeux fonciers et mutations urbaines à l’époque coloniale », Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’Architecture Maghrébines [En ligne], n°1, Année 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=1187 Téléchargement​ Cliquez pour télécharger l’article​ Texte intégral​ Introduction La région de Djedeïda, marquée à l’époque précoloniale par une structure principalement rurale, a connu un renforcement sans précédent de ses structures urbaines tout au long de l’époque coloniale. Une intense mise en valeur de l’espace agricole a permis l’installation des grandes fermes et de plusieurs centres urbains, dont certains se maintiennent jusqu’à l’heure actuelle. Le cas de Henchir Djedeïda, témoigne aussi des évolutions économiques et sociales de la région. Il s’agit ici d’aborder les processus de la dynamique foncière et de la mutation urbaine dans toute leur complexité et d’analyser comment et à quels rythmes se faisaient les évolutions. I. Sur les traces du Henchir Djedeïda : Essai sur l’origine indiscernable Cette propriété est située à 25 kilomètres à l’Ouest de Tunis et à 15 kilomètres du Bardo. Son petit village est composé de maisons de plaisance appartenant à des riches Tunisiens et entourées de vergers d’oliviers1. Elle fait partie de la plaine deltaïque de Medjerda qui est une zone essentiellement agricole très basse s’étendant sur les deux rives de la Medjerda inférieure, incluse entre Tebourba, la plaine de Chaouat et les marais d’El-Mebtouha. La composition des sols est très diverse. Ils sont en majorité peu évolués d’apport alluvial. Leur texture est le plus souvent argileuse à argilo-limoneuse et par endroit sablonneuse2. Fig.1. Plan de situation L’épisode colonial ne fut en réalité qu’une étape dans un processus qui remonte plus loin dans le temps. Nous n’avons malheureusement que très peu de renseignements sur ce henchir. Cette propriété foncière nous a fait plonger dans une quête pour trouver des preuves écrites relatant ses origines. 1.1. L’enjeu du toponyme : Henchir Djedeïda, appellation naissante pour un territoire ancien Le nom et la composition de Henchir Djedeïda ont connu au cours du temps de différentes transformations. Son identification est rendue possible grâce à la consultation de différents documents. Dans notre quête d’identification le choix la toponymie en tant qu’un ensemble de strates datables signalant l’appropriation d’un espace et sa domestication constituait une première piste pour retracer l’histoire de cet endroit. La répartition des toponymes anciens et nouveaux est alors une preuve de la permanence de l’occupation humaine du henchir. Partant de cette conception nous proposons une lecture historique des différentes désignations de ce site. La tâche n’est guère facile ; c’est en voyant à retracer l’historique de ce vieux henchir que les intrigues à son sujet se multiplient. Les informations que fournissent nos sources ne sont ni abondantes ni explicites ; elles sont d’autant plus rares que l’on remonte dans le temps. Plusieurs aspects restent de ce fait totalement obscurs, ce qui ne facilite pas la compréhension de l’une des questions les plus inexpliquées de l’histoire foncière de la région. L’analyse entreprise, et qui reste largement un chantier, repose sur l’examen des archives foncières, des actes de habous, des ouvrages historiques et quelques études récentes. Certes, Henchir Djedeïda plonge ses racines dans des temps reculés. Cette ancienneté est attestée deux fois dans les sources de l’époque ottomane. Au XVIIe siècle, par un acte de habous daté du 1er rajab de l’an 1081/ 14 novembre 1670. Cet acte, malgré son caractère tardif, est l’un des rares témoignages qui permettaient de suggérer l’origine pré ottomane du henchir. L’acte cite le toponyme henchir al-Lakhmi ce qui affirme une origine aussi ancienne que celle connue jusqu’à lors. Cette dénomination renvoie, assurément, au groupe tribal des Banû-Lakhm qui occupait la région longtemps bien avant la conquête d’Abdelmoumen3. Il mentionne aussi l’existence, au milieu de henchir al-Lakhmi, de diverses constructions : des magasins, des funduq-s,

Al-Sabil 01

(Fr) Khadija Derbal – La Ville de Gaâfour : une cité de cheminots

Index Table des matières Résumé Téléchargement Texte Intégral Notes Bibliographie Auteur​ Information A propos Al-Sabil​ Numéros en texte intégral​ Avant-Propos Faouzi Mahfoudh Sousse, le tracé de l’avenue de la Quarantaine : genèse et construction de la ville neuce (1884-1904) Leila Ammar Henchir Djedeida aux XIXe-XXe siècles: enjeux fonciers et mutations urbaines à l’époque coloniale Beya Abidi Belhadj La Ville de Gaâfour : une cité de cheminots Khadija Derbel Zâwiya Sîdî Bou-Gabrîne à Djebel Zaghouan : étude architecturale et historique Meriem Marzouki أسواق صفاقس من خلال وثيقة مؤرخة من سنة 1652 فوزي محفوظ التواصل بين إيالتي تونس والجزائر: وقف علي باي الحسيني على زاوية سيدي عبد الحفيظ بخنقة سيدي ناجي (1774) أحمد السعداوي ملاحظات حول مدينة توزر وواحتها في نهاية القرن السابع عشر من خلال وقفية المدرسة المرادية ذاكر سيلـه المساجد الريفية وعمارتها بتلمسان (قرى بني سنوس نموذجا) محمد رابح فيسة أوقاف الجامع الكبير بغار الملح من خلال وثيقة أرشيفية تعود إلى أواسط القرن الثامن عشر تفاحة مفتاح 01 | 2016 La Ville de Gaâfour : une cité de cheminots Khadija Derbel Table des matieres Introduction I- Le rail et la naissance du village de Gaâfour II- La morphologie urbaine de la cité de cheminots III- Les actions d’équipement et la naissance d’un centre urbain Conclusion Résumé La découverte des mines dans le haut Tell a mis en valeur la Tunisie centrale et a permis l’expansion du réseau ferroviaire Tunisien, par la construction de la ligne Tunis- Kalâat Es-snam . Le domaine de Gâafour, sur cette ligne, a été transformé en un immense chantier de construction et a donné naissance à un complexe ferroviaire comprenant une gare ainsi qu’une cité ouvrière destinée à loger le personnel nécessaire à l’exploitation du site. L’étude de la création de telle réalisation présente bien des intérêts. Tout d’abord, la gare et la cité ont donné naissance à une nouvelle agglomération. Cette dernière représente une entité géographique de la dimension d’une petite ville dotée de toutes les modernités et qui doit son existence à la volonté d’une société, la compagnie de chemin de fer Bône Guelma, et de ses habitants. La composition et la disposition intérieures de la gare et de la cité sont le fruit d’une longue évolution urbaine et d’une réflexion architecturale, qui confèrent une identité propre à la ville de Gâafour. Mots-clés :​ Gâafour, chemin de fer, cité ouvrière, architecture coloniale Pour citer cet article Khadija Derbel, « La ville de Gaâfour : une cité de cheminots », Al-Sabîl : Revue d’Histoire, d’Archéologie et d’Architecture Maghrébines [En ligne], n°1, Année 2016. URL : http://www.al-sabil.tn/?p=1969 Téléchargement​ Cliquez pour télécharger l’article​ Texte intégral​ Introduction Le chemin de fer a vu le jour en Tunisie avant 1881, date d’instauration du Protectorat Français sur la Tunisie. La première ligne de chemin de fer a relié Tunis, la Goulette et la Marsa (TGM) et fut inaugurée le 2 Août 1872 et la ligne reliant Tunis à Ghardimaou longue de 192 Km fut mise en service en 1878. Ces deux lignes furent le préambule à de nombreuses autres lignes qui allaient être étendues dans tout le pays. Une fois installée en Tunisie, la France a commencé à construire son réseau de chemin de fer guidée par des objectifs clairs et précis. Les premières lignes de chemin de fer furent motivées par des intérêts commerciaux et ainsi que par une volonté politique. C’est ainsi que les premiers tronçons furent toujours construits en direction des côtes menant directement vers les ports. L’étude de la diffusion spatiale du réseau ferroviaire colonial est significative. Elle est perçue comme un investissement nécessaire, visant à encourager l’exploitation des ressources de la nouvelle terre et a intéressé pour cela au début principalement les régions agricoles. Ainsi, il n’était pas étrange de voir la première ligne ferroviaire relier Tunis aux régions céréalières passant par les zones les plus riches. Toutefois, ce schéma a rapidement été bouleversé, dans une première phase, par la découverte en 1885 de considérables gisements de phosphates, près de la frontière Sud-ouest de la Tunisie qui donnèrent naissance au réseau Sud dont l’unique souci était d’extraire les phosphates et de les exporter. En deuxième phase, la découverte de mines, dans le haut Tell a permis de développer un nouveau projet d’expansion du réseau ferroviaire introduit par l’activité minière. Le projet de la ligne Pont du-Fahs le Kef devint une ligne Pont-du-Fahs Kalâat Es-snam qui reliait directement les mines de cette dernière au port de Tunis. Le chemin de fer agricole se mua en chemin de fer minier1 qui desservi les intérêts de la colonisation. Ainsi l’étude de la propagation spatiale du réseau ferroviaire montre une nouvelle dimension pour le territoire tunisien qui avant le rail, en dehors des grandes villes, était cloisonné et désert. Les régions s’organisèrent au Sud et au Nord-ouest, la forte colonisation laissa des traces profondes et contribua à créer, dans les régions traversés par le chemin de fer, des villages sans base. Le rail a laissé des traces profondes sur le domaine Gaâfour, qui a été créée par la construction d’une gare, située dans une zone stratégique. Ce domaine actif, présentait en effet un point de passage obligé entre Tunis et Alger. Il a connu, depuis la période coloniale, des profondes mutations liées principalement à une dynamique ferroviaire et fonctionnelle. En effet, la mise en œuvre de la ligne a imposé des opérations de développement dans la région, qui se concrétisées par une nouvelle forme d’organisation spatiale. I- Le rail et la naissance du village de Gaâfour Le village de Gaâfour, actuellement une commune de Siliana, dépendait à l’origine du contrôle civil du Kef, annexe à la Caïdat de Téboursouk. Il est situé sur un affluent de Medjerda à 121 Km de Tunis. Avant l’ouverture de la ligne de chemin de fer du Pont-du-Fahs à Kalâat Es-snam et de ses embranchements2, Gaâfour n’était que le centre d’exploitation d’un domaine agricole qui ne se composait que du Bordj du gérant et d’un petit village arabe sans importance3. Le projet de ligne Pont-du-Fahs Kalâat Es-snam et de ses embranchements a été

Retour en haut