2017 | 03
حول أصول التعمير بهنشير الشويقي خلال بديات الفترة الاستعمارية: إحداث القرية الإستيطانية وتغير مكونات المشهد العمراني
بية عبيدي بالحاج
الفهرس
الملخص
إن تغير الظروف والأحداث التي توالت على إيالة تونس خلال القرن التاسع عشر نتيجة انتصاب الحماية الفرنسية وما انجرّ عنها من التغيرات السياسية والاقتصادية المرتبطة بدورها بالتحولات العالمية والإقليمية بدّلت كثيرا من ملامح البلاد العمرانية وتركيبتها المجالية. وتجلّى ذلك خاصة في مدينة تونس وأحوازها والريف المتاخم لها. وقد ارتبط ذلك بشكل وثيق بتغيّر الطبقات الاجتماعية المالكة لهذا المجال، الباي وأعوانه، بشركات فرنسية أو بمعمرين من جهة، وبالاستعمار الزراعي من جهة أخرى. ولم تكن منطقة هنشير "سيدي الشويقي" الواقعة بسهول مجردة السفلى بمعزل عن هذه التحولات بل تعتبر من أول المناطق تأثرا بها. فقد عرف الهنشير منذ التفويت فيه لشركة فلاحية خاصة حركة إعمار وتعمير استمرت زهاء نصف قرن وفق معايير وقواعد حددتها السلطات الاستعمارية حسب الحاجة. واتسع هذا العمران إلى الحد الذي جعل من الضروري ربط هذا المركز العمراني الناشئ بالمدينة بشبكة من الطرقات بالإضافة إلى إحداث هياكل إدارية لمتابعة شؤون هذه القرية. كما كان ذلك واعزا للاهتمام بالتهيئة المائية وتجهيزات الري. وتمّ في هذا الإطار شقّ الترع وإقامة الجسور وتهيئة المعابر والقنوات. ويهدف هذا المقال من خلال دراسة تاريخية وأثرية للتطور التاريخي لهنشير سيدي الشويقي خلال القرن التاسع عشر إلى بسط عدد من القضايا المطروحة في تاريخ قسم من المجال الريفي وتحوله من مجرد "هناشر" ترتبط بالتركيبة الفلاحية التقليدية للمدينة إلى مراكز عمرانية متفاوتة الأهمية. ويطرح ذلك تساؤل أساسي يتعلّق بمكانة هذه "الهناشر" المتحوّلة عمرانيا في النسيج الحضري، وبمدى تشكيل تصوّر عام و"موحد" حول كيفية تحوّلها.
الكلمات المفاتيح:
إيالة تونس، القرن التاسع عشر، حركة عمرانية، هناشر، الاستعمار الزراعي، التعمير، سيدي الشويقي، سهول مجردة السفلى، أملاك البايليك.
المرجع لذكر المقال
بية عبيدي بالحاج، « حول أصول التعمير بهنشير الشويقي خلال بديات الفترة الاستعمارية: إحداث القرية الإستيطانية وتغير مكونات المشهد العمراني »، السبيل : مجلة التّاريخ والآثاروالعمارة المغاربية [نسخة الكترونية]، عدد 03، سنة 2017.
URL : http://www.al-sabil.tn/?p=7531
نص المقال
الكاتب
بية عبيدي بالحاج
أستاذ مساعد بالمعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر، مخبر الآثار والعمارة المغاربية-جامعة منوبة.